الشيخ الأنصاري
113
فرائد الأصول
استصحاب الرطوبة ترتيب آثارها الشرعية في زمان الشك ، نظير استصحاب الطهارة ، فطهارة الثوب ورطوبته سيان في عدم قابلية الحكم بإبقائهما عند الشك ، وفي قابلية الحكم بترتيب آثارهما الشرعية في زمان الشك ، فالتفصيل بين كون المستصحب من قبيل رطوبة الثوب وكونه من قبيل طهارته - لعدم شمول أدلة " لا تنقض " للأول - في غاية الضعف . نعم ، يبقى في المقام : أن استصحاب الأمور الخارجية - إذا كان معناه ترتيب آثارها الشرعية - لا يظهر له فائدة ، لأن تلك الآثار المترتبة عليه ( 1 ) كانت مشاركة معه في اليقين السابق ، فاستصحابها يغني عن استصحاب نفس الموضوع ، فإن استصحاب حرمة مال زيد الغائب وزوجته يغني عن استصحاب حياته إذا فرض أن معنى إبقاء الحياة ترتيب آثارها الشرعية . نعم ، قد يحتاج إجراء الاستصحاب في آثاره إلى أدنى تدبر ، كما في الآثار الغير المشاركة معه في اليقين السابق ، مثل : توريث الغائب من قريبه المتوفى في زمان الشك في حياة الغائب ، فإن التوريث غير متحقق حال اليقين بحياة الغائب ، لعدم موت قريبه بعد . لكن مقتضى التدبر إجراء الاستصحاب على وجه التعليق ، بأن يقال : لو مات قريبه قبل الشك في حياته لورث منه ، وبعبارة أخرى : موت قريبه قبل ذلك كان ملازما لإرثه منه ولم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب . وبالجملة : الآثار المترتبة على الموضوع الخارجي ، منها ما يجتمع
--> ( 1 ) لم ترد " عليه " في ( ه ) .